الزيلعي

328

نصب الراية

بها وهما حلالان فحكى بن عباس نفس العقد وحكت ميمونة عن نفسها القصة على وجهها وهكذا أخبر أبو رافع وكان الرسول بينهما فدل ذلك مع نهيه عليه السلام عن نكاح المحرم وإنكاحه على صحة ما ادعيناه انتهى كلامه حديث آخر رواه الطبراني في معجمه حدثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي عن أبيه عن سلام أبي المنذر عن مطر الوراق عن عكرمة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال انتهى ثم أخرجه عن ابن عباس من خمسة عشر طريقا أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم وفي لفظ وهما حرامان وقال هذا هو الصحيح انتهى حديث آخر أخرجه الطبراني في معجمه عن صفية بنت شيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال حديث يخالف ما تقدم رواه مالك في الموطأ نقلا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة ابنة الحارث ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل أن يخرج انتهى قال النووي في شرح مسلم وعن حديث ميمونة أجوبة أصحها أنه إنما تزوجها حلالا هكذا رواه أكثر الصحابة قال القاضي وغيره لم يرو أنه تزوجها محرما غير بن عباس وحده وروت ميمونة وأبو رافع وغيرهما أنه تزوجها حلالا وهم أعرف بالقضية لتعلقهم به وهم أضبط وأكثر الثاني أنه تزوجها في الحرم وهو حلال ويقال لمن هو في الحرم محرم وإن كان حلالا قال الشاعر قتلوا بن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا أي في الحرم انتهى قلت وجدت في صحاح الجوهري ما يخالف ذلك